الشيخ المحمودي

596

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

371 ومن كلام له عليه السّلام يخبر فيه عن تغلب الباطل على الحقّ بعده الشيخ الطوسي رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر ، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ الدعبلي ، قال : حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن بديل بن ورقاء - أخو دعبل بن عليّ الخزاعي رضي اللّه عنه - ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومئتين ، قال : حدّثني سيّدي أبو الحسن [ الإمام ] عليّ بن موسى الرضا [ عليه السّلام ] بطوس سنة ثمان وتسعين ومئة ، قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثنا أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبي محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين : عن النزال بن سبرة « 1 » عن [ أمير المؤمنين ] عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه خطب الناس بالكوفة فقال : معاشر النّاس إنّ الحقّ قد غلب الباطل « 2 » وليغلبنّ الباطل عما قليل ،

--> ( 1 ) من رجال الصحاح واتفقوا على توثيقه . تهذيب التهذيب ج 10 ص 423 . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه الشيخ الحرّ العاملي رحمه اللّه ، في كتاب إثبات الهداة عن هذا الكتاب ، وفي النسخة المطبوعة من كتاب الأمالي هكذا : « إنّ الحقّ قد غلبه الباطل » . وهذا غير ملائم للسياق ، والمراد منها - على الأول - غلبته عليه السّلام على أعدائه ومناوئيه من أصحاب الجمل والنهروان . ويحتمل أيضا أن يراد منها العموم ، ويراد من الغلبة ظهور الحجة وقيام البرهان على كونه مع الحقّ والحقّ معه ، وكون أعدائه على الباطل ، ويكون مساق الكلام مساق قوله - الآخر - : « إنّي فقأت عين الفتنة ولولاي ما قوتل الناكثون والمارقون » . ويراد من غلبة الباطل غلبة معاوية بعده على أولاده وشيعته بالقهر والجبر والحيل والمكر .